الحلبي
582
السيرة الحلبية
دليل له من بين عذرة أي يقال له مذكور رضي الله تعالى عنه فلما دنا منهم جاء إليهم الخبر فتفرقوا فهجم على ماشيتهم رعاتهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بساحتهم فلم يلق بها أحدا وبعث السرايا فرجعت ولم تلق منهم أحدا أي ورجعت كل سرية بأبل واخذ محمد بن مسلمة رجلا منهم وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فقال هربوا حيث سمعوا أنك أخذت نعمهم فعرض عليه السلام فأسلم رسول الله عليه وسلم رجع المدينة وفي رجوعه وادع أي صالح عيينة بن حصن واسمه حذيفة الفزاري أن يرعى بمحل بينه وبين المدينة ستة وثلاثون ميلا اي لأن أرضه كانت أجدبت ولما سمن حافره وخفه وانتقل إلى أرضه غزا على لحاق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة كما سيأتي وقيل له بئس ما جزيت به محمد صلى الله عليه وسلم أحلك أرضه حتى سمن حافرك وخفك وتفعل معه ذلك فقال هو حافري وقيل له عيينة لأنه أصابته لقوة فجحظت عيناه وسمي عيينة وعيينة هذا أسلم بعد الفتح وشهد حنينا والطائف وكان من المؤلفة كما سيأتي وكان يقال له الأحمق المطاع كان يتبعه عشرة آلاف فتى ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم بغيرأذن وأساء الأدب فصبر النبي صلى الله عليه وسلم على جفوته وقال فيه صلى الله عليه وسلم إن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه وقيل إن ذلك إنما قيل في مخرمة بن نوفل أي ولامانع من تعدد ذلك وقد ارتد عيينة بعد ذلك في زمن الصديق رضي الله تعالى عنه فإنه لحق بطليحة بن خويلد حين تنبأ وآمن به فلما هرب طليحة أسره خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه وأرسل به إلى الصديق في وثاق فلما دخل المدينة صار أولاد المدينة ينفسونه بالحديد ويضربونه ويقولون اي عدو الله كفرت بالله بعد ايمانك فيقول والله ما كنت ى من فمن عليه الصديق فأسلم ولم يزل مظهر للإسلام وفي سنة أربع نزلت آية الحجاب لأزواجه صلى الله عليه وسلم وكان فيها قصر الصلاة وولادة الحسين رضي الله تعالى عنه ووقع أنه لما ولد سماه علي كرم الله وجهه حربا فلما جاء صلى الله عليه وسلم قال أروني أبني ما سميتموه قالوا حربا قال بل اسمه حسين أي كما فعل ذلك بالحسن كما مر فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم